المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف
180
أعلام الهداية
4 - مراعاة المستويات المختلفة راعى الإمام ( عليه السّلام ) في أوامره وتعليماته ، وفي اشراك أفراد الجماعة الصالحة في النشاطات والاعمال المختلفة ، تفاوت مستويات الأفراد المختلفة من حيث الطاقات والامكانيات ، ومن حيث الوعي والادراك ، ودرجة التحمّل ، والقدرة على أداء الواجب أو الاستمرار في الأعمال ، وحدّد لكل فرد مستواه ؛ لكي يكلّف بقدر مستواه . عن سدير قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السّلام ) : « ان المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ، ومنهم على اثنين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ست ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمّل على صاحب الواحدة ثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو ، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو . . . » « 1 » . وكذا الحال في اعطاء الاسرار المتعلقة بالفضائل والكرامات لأهل البيت ( عليهم السّلام ) أو الاسرار السياسية ، فلكل فرد حسب طاقته العقلية والعاطفية والبدنية . ثامنا : الإمام الباقر ( عليه السّلام ) والنظام الاقتصادي للجماعة الصالحة للاقتصاد دور كبير في حركة الأمم والجماعات ، من حيث النمو والثبات والتكامل ، ومدّها بالقدرة على مواجهة الصعاب التي تقع في طريق النمو والتكامل ، فهو أحد العوامل الأساسية في بناء الحضارات ورفدها باسس البقاء والاستمرار ، حتى أن الإسلام في جميع مراحله لم يحقق أهدافه القريبة أو البعيدة إلّا بالاستعانة بالاقتصاد ، وبالمال الذي هو العصب الأساسي له .
--> ( 1 ) الكافي : 2 / 45 .